في خطوةٍ تعكس التزام الجامعة الأمريكية في بغداد بربط التعليم القانوني بالتطبيق العملي وصناعة السياسات العامة، عرض عددٌ من طلبة وخرّيجي كلّية القانون مسودات مشاريع قوانين بيئية مبتكرة أمام أعضاء في مجلس النواب العراقي، وذلك ضمن “برنامج القيادة في التشريعات البيئية للشباب” (YELL)، وبالتعاون مع “معهد القانون الدولي وحقوق الإنسان” (IILHR) وكلّية القانون في الجامعة.

تناولت مشاريع القوانين التي أعدّها الطلبة والخريجون عدداً من القضايا البيئية ذات الأولوية، من بينها تعزيز الاستثمار في القطاع البيئي وإعادة تدوير النفايات وتطوير الأطر القانونية الداعمة للتنمية المستدامة، فضلاً عن موضوعاتٍ تشريعيةٍ جديدة لم يسبق تناولها بصورة متخصّصة. كما تضمّنت المشاريع مقترحاتٍ لتعديل بعض القوانين النافذة، إلى جانب إعداد مسودات لمشاريع قوانين بيئية مستقلة تستجيب للتحديات الحالية وتواكب أفضل الممارسات الدولية.

خلال اللقاء، ناقش الطلبة والخريجون مشاريعهم مع أعضاء من لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، واللجنة القانونية النيابية، ولجنة الاستثمار والتنمية النيابية، حيث جرت مناقشات مستفيضة تناولت الجوانب القانونية والفنية والاقتصادية لهذه المبادرات. أشاد أعضاء مجلس النواب بالمستوى العلمي والعملي للمشاريع وبالجهود التي بذلها الطلبة والخريجون في إعدادها؛ وقد أسفرت المناقشات عن تبني مشرّعون معنيون لهذه المشاريع للمضي بها إلى مراحلها اللاحقة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة البيئة، بما يسهم في تطوير هذه المشاريع وتحويلها إلى مبادراتٍ تشريعية قابلة للتطبيق، تخدم المصلحة العامة. وستشهد المرحلة المقبلة تعاوناً مباشراً بين الطلبة والخريجين والوزارات والجهات المختصة لاستكمال تطوير هذه المشاريع وصقلها، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الفاعلية التشريعية والاستفادة من الأفكار المبتكرة التي قدّمها الشباب.

تجسّد هذه المبادرة النهج الذي تنفرد به كلية القانون في الجامعة الأمريكية في بغداد، القائم على تمكين الطلبة من الانتقال من مقاعد الدراسة إلى المشاركة الفاعلة في صناعة التشريعات وصنع القرار العام، وإعدادهم ليكونوا شركاء في معالجة التحديات الوطنية من خلال حلولٍ قانونية مبتكرة وقابلة للتنفيذ. ويؤكد هذا الإنجاز رؤية الجامعة في تخريج كفاءاتٍ قانونية لا تكتفي بدراسة القانون، بل تسهم في تطويره وتوظيفه لخدمة المجتمع والدولة، من خلال أفكارٍ رائدة تتجاوز الأطر التقليدية وتستجيب للاحتياجات المستقبلية للعراق.