نظّمت الجامعة الأمريكية في بغداد “يوم علوم السياسة العراقي” السنوي الثاني، الذي جمع باحثين من العراق وخارجه ومن مختلف تخصّصات العلوم الاجتماعية، بما أتاح للباحثين المشاركين والحضور مقاربةً متعدّدة الأبعاد للقضايا التي يواجهها العراق المعاصر، أو تلك التي ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد الاجتماعي-السياسي الراهن.

رحّب رئيس الجامعة الأمريكية في بغداد، الدكتور برادلي كوك، بالحاضرين والباحثين من أعضاء الهيئات التدريسية والطلبة من مختلف الجامعات العراقية والدولية؛ وكان مِن هؤلاء مَن حضر وشارك بأعمال المؤتمر عن بُعد، عبر الفيديو. نوّه الدكتور كوك بالطبيعة “الثريّة ومتعدّدة التخصّصات” للمؤتمر، حيث لم يقتصر المشاركون على الباحثين في علم السياسة، وكان منهم متخصّصون في العلوم الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن التاريخ، بحيث انصبّت منظوراتهم المختلفة جميعها لتعطي فهماً أفضل لواقع العراق المتطوّر بمختلف أبعاده.

قدّم الباحثون أعمالهم وخاضوا نقاشاتٍ مع الحضور غطّت موضوعاتٍ متنوّعة وواسعة، كان من أبرزها موضوعات الذاكرة التاريخية والعلاقات ما بين مختلف فئات المجتمع، والعلاقات ما بين مؤسّسات الدولة والمجتمع، ومسائل الهوية الوطنية والشرعية السياسية وإدارة الدولة ومواردها ووصول مختلف الأفراد والجماعات إلى هذه الموارد؛ كما جرى البحث في مسألة الترابط ما بين تماسك النسيج المجتمعي من جهة، واستدامة الاستقرار والتنمية الاقتصادية من الجهة الأخرى.