بالتعاون مع معهد القانون الدولي وحقوق الإنسان، نظّمت كلّية القانون في الجامعة الأمريكية في بغداد مُقرَّراً صيفياً قصيراً حول “القوانين البيئية والحوكمة والقيادة: حماية الشعب والبيئة في العراق”، حضره طلبةٌ في القانون من الجامعة المضيفة وجامعة المشرق، وممارِسون مهنيون في مجال القانون ونشطاء بيئيون ومهتمّون، كما حضر جلسته الافتتاحية وفدٌ من مكتب رئيس الجمهورية، عبّر أعضاؤه عن أن فريق مكتب الرئيس “شركاء وداعمون” للجهود التي تبذلها الجامعة والمعهد في هذا الإطار. وقد صُمِّم برنامج المقرَّر الذي امتد لأيامٍ ثلاثة واستضافه حرم الجامعة الأمريكية في بغداد بحيث يرتقي بالمشاركين، “بالتدرّج، من الفهم إلى التطبيق فالقيادة”، وفقاً لعميدة كلّية القانون في الجامعة، الدكتورة خنساء محمد جاسم.

بات التصدّي للتحديات البيئية أولويةً سياساتية تتطلّب التعاون ما بين “المحامين وصنّاع السياسات والقُضاة والمشرّعين والمجتمع المدني والقادة المستقبليين الذين يفهمون كيف من شأن الأطر القانونية أن تحمي المجتمع والبيئة على السواء”، وفقاً لمنظّمي البرنامج الأكاديمي الصيفي. وعليه، يجب ألا يقتصر التعليم القانوني على القاعات الدراسية وتلقين النظريات، بل ينبغي أن يشمل التدريب على الممارسة المجتمعية الحقيقية في مقاربة التحديات الراهنة في الواقع المُعاش، قالت الدكتورة خنساء محمد جاسم في الجلسة الافتتاحية للمُقرَّر الأكاديمي، معتبرةً أن البرنامج “مساحةٌ للتعلّم وطرح الأسئلة”، تتيح “رؤيةً قانونيةً أكثر اتساعاً”، بما يسهم في بناء المجتمع العراقي ومؤسّساته العامة والخاصة.

أشارت المديرة التنفيذية للمعهد، السيدة روبن غاري، إلى الخبرة الطويلة من العمل في العراق التي تتمتّع بها منظّمتها، والتي بدأت منذ عام 2005 بالتعاون مع برلمان ما بعد الحرب. في حديثها حول تلك التجربة المتمحورة حول “مسائل حقوق الإنسان، وتحديداً الحقوق البيئية”، تحدّثت غاري حول “القانون كأداةٍ للتغيير”، ساعيةً لاستكشاف وتحديد الدوافع لدى المشاركين في المقرَّر، كأفراد، للانخراط في النشاط البيئي.

أبرزت المناقشات في الجلسة الافتتاحية موضوعاً مشتركاً بين العديد من المشاركين، وهو الحاجة إلى تطبيق التشريعات البيئية النافذة أولاً، وإلى التعاون ما بين الأجهزة الحكومية من جهة والجمهور والجمعيات المختصة من جهةٍ أخرى في هذا الإطار.