صرحٌ مؤسسي دائم وجديد، تأسس بخبراتٍ عالمية ورؤيةٍ تنبثق من صميم التطلعات الوطنية العراقية. يُقدم برامجه باللغة العربية، ويهدف إلى إعداد وتأهيل القيادات التي ستأخذ على عاتقها صياغة مستقبل العراق للأجيال القادمة.
بغداد ولندن — أعلنت الجامعة الأمريكية في بغداد إبرام شراكة طويلة الأمد مع مؤسسة غالوب لتأسيس المعهد الوطني للقيادة، ليكون أول مركز للتميز المؤسسي في العراق يُعنى حصرياً بتطوير الكفاءات القيادية في الوزارات والمؤسسات العامة وشركات القطاع الخاص.
وتستند هذه الشراكة إلى مذكرة التفاهم المُبرمة بين الجانبين في العاصمة البريطانية لندن بتاريخ 10 حزيران. كما تنص الاتفاقية على تدشين مركز أبحاث جديد في رحاب الجامعة الأمريكية في بغداد، ليكون بمثابة منصة حيوية لنقل خبرات غالوب العالمية الرائدة في مجالات بحوث الرأي والتحليلات وعلوم القيادة ومنهجيات التدريب والتقييم المؤسسي إلى العراق.
أبرز محاور المبادرة:
- الحدث: تأسيس معهد وطني دائم للقيادة، وإطلاق مركز أبحاث متخصص تابع له، ثمرة للشراكة الاستراتيجية بين الجامعة الأمريكية في بغداد ومؤسسة غالوب.
- الفئة المستهدفة الأولية: القيادات التنفيذية في القطاع العام، بما يشمل المديرين العامين ووكلاء الوزارات وكبار موظفي الخدمة المدنية، تمهيداً لإطلاق برامج مماثلة تستهدف القطاع الخاص في مرحلة لاحقة.
- النطاق الاستيعابي: صُمم المعهد لاستيعاب وتدريب مئات القادة سنوياً مع بلوغ المعهد مرحلة التشغيل الكامل، على أن يُعلن لاحقاً عن أعداد الدفعات الأولى.
- آلية التقديم: تُقدم البرامج التدريبية باللغة العربية بصفة أساسية، وتُعقد في الحرم الجامعي للجامعة الأمريكية في بغداد.
- محطة الإنجاز: توقيع مذكرة التفاهم في لندن بتاريخ 10 حزيران 2026، بتوقيع كلٍ من مؤسس الجامعة الأمريكية في بغداد، الدكتور سعدي صيهود، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة غالوب، السيد جيم كليفتون.
في جوهرها، تُجسّد هذه المبادرة رؤيةً مشتركة تجمع المؤسستين، قوامها الإيمان الراسخ بأن مستقبل العراق مرهونٌ بكفاءة قادته ومتانة المؤسسات التي تأخذ على عاتقها صقل مهاراتهم.
ولا ينطلق هذا المعهد من كونه برنامجاً مؤقتاً أو مبادرة قصيرة الأمد، بل صُمم ليكون صرحاً وطنياً مستداماً يُكرّس موارده لإعداد قيادات تتمتع بالكفاءة والنزاهة والرؤية الاستشرافية في كافة قطاعات الدولة العامة والخاصة. ومن خلال توفير برامج عالمية المستوى لتطوير القيادات، إلى جانب البحوث التطبيقية والتعليم التنفيذي والتوجيه المهني والشراكات المؤسسية، سيلعب المعهد دوراً محورياً في إعداد جيلٍ جديد من المديرين العامين ووكلاء الوزارات وموظفي الخدمة العامة والمديرين التنفيذيين ورواد الأعمال وقادة المستقبل، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لقيادة العراق نحو استثمار فرص القرن الحادي والعشرين وتجاوز تحدياته.
وفي مراحله الأولى، سيُركز المعهد جهوده على بناء القدرات القيادية ضمن القطاع العام العراقي، إدراكاً للدور المفصلي الذي تؤديه القيادات الحكومية في دفع مسار التنمية الوطنية والارتقاء بالأداء المؤسسي وتعزيز ثقة الجمهور. وستُطرح البرامج أساساً باللغة العربية في رحاب الجامعة الأمريكية في بغداد، مع مراعاة تصميمها بما يتواءم بدقة مع السياق المحلي للعراق وأولوياته الاستراتيجية. وبمرور الوقت، سيُوسع المعهد نطاق برامجه لتمكين رواد الأعمال والمديرين التنفيذيين وقادة القطاع الخاص الذين يمثل نشاطهم وابتكارهم ركيزة أساسية لضمان الازدهار الاقتصادي المستدام في العراق.
ومنذ لحظة التأسيس، سيتبنى معهد القيادة نموذجاً تعاونياً متكاملاً بين غالوب والجامعة الأمريكية في بغداد؛ حيث ستعمل المؤسستان جنباً إلى جنب لتصميم البرامج وتطوير المناهج العلمية وإرساء معايير الجودة الأكاديمية وإجراء البحوث وإعداد الكوادر التدريسية وتأهيل مدربي قيادة قادرين على تقديم تجارب تعليمية تُحدث أثراً جذرياً. ويعكس هذا النموذج التعاوني التزاماً ثنائياً راسخاً ببناء ما يتجاوز مفهوم البرنامج التدريبي المعتاد، ليصل إلى تأسيس منظومة قيادية مستدامة تخدم العراق.
“لم يفتقر العراق يوماً إلى المواهب، أو الطموح، أو الشجاعة. إن ما تحتاجه كل أمة هو مساحة حاضنة لصناعة قادتها. وإنه لمن دواعي فخرنا أن نتعاون مع الجامعة الأمريكية في بغداد لتوفير هذه المساحة والمساهمة في إرساء دعائم صرحٍ مؤسسي سيخدم العراق لأجيال قادمة”. — جيم كليفتون، رئيس مجلس إدارة مؤسسة غالوب
“لطالما ساد الاعتقاد بأن مستقبل الكفاءات العراقية الاستثنائية يكمن خارج حدود الوطن. عبر هذه الشراكة، نحن بصدد بناء صرحٍ مؤسسي يُعنى بصناعة القادة هنا في العراق، ومن أجل العراق. هذا المشروع ليس مجرد معهد، بل هو استثمار وطني استراتيجي في الطاقات البشرية ووعد للأجيال القادمة بأن القيادات القادرة على بناء مستقبل العراق يمكن إعدادها وتأهيلها—وسيتم ذلك بالفعل—على أرضٍ عراقية”. — الدكتور سعدي صيهود، مؤسس الجامعة الأمريكية في بغداد
تضع مؤسسة غالوب في هذا المشروع إرثاً يمتد لقرابة قرن من الزمن في مجال أبحاث القيادة العالمية والتحليلات البيانية وخبرات التطوير القائم على نقاط القوة. وفي المقابل، تُقدم الجامعة الأمريكية في بغداد التزاماً عميقاً تجاه مستقبل العراق، ومنصةً مؤسسية مُكرسة لخدمة التنمية الوطنية، ورسالة جوهرها الاستثمار في المواهب والقدرات العراقية. وبتضافر هذه الجهود، سيُدمج التميز العالمي مع المتطلبات المحلية لتأسيس كيان قيادي مؤهل لخدمة العراق لعقود قادمة. إن الرؤية الاستراتيجية لهذه الشراكة لا تقتصر على تخريج القادة بحد ذاتهم، بل تستهدف بناء القدرة الوطنية على إنتاج القادة بصفة مستدامة. ومن خلال الإشراف المشترك على تقديم البرامج التدريبية وتطوير أعضاء هيئة التدريس وإصدار شهادات التدريب القيادي (Coaching) والتعاون البحثي ونقل المعرفة المؤسسية، سيعمل المعهد على تنمية شبكة متسعة من الأكاديميين والموجهين والباحثين والممارسين العراقيين الذين سيتولون حمل راية هذه المهمة ونقلها عبر الأجيال.
من هذا المنطلق، يمثل المعهد تجسيداً حقيقياً لشراكة عالمية واستثمار وطني في آنٍ معاً؛ فهو يُبنى بجهود مشتركة من خلال تعاون دولي، مع بقائه متجذراً بعمق في تطلعات العراق ومؤسساته وشعبه. وتُترجم هذه المبادرة الالتزام المشترك لكل من الجامعة الأمريكية في بغداد ومؤسسة غالوب بدعم التنمية المؤسسية طويلة الأمد في العراق، وتعزيز التعاون البنّاء بين العراق والولايات المتحدة في ميادين التعليم والقيادة والأبحاث وتنمية رأس المال البشري. وتتطلع المؤسستان إلى أن يغدو “معهد القيادة” أنموذجاً وطنياً للتميز القيادي، ومحركاً فاعلاً للارتقاء بالقدرات القيادية في القطاعين العام والخاص في العراق. وفي نهاية المطاف، يمثل هذا المعهد رؤية مشتركة تزاوج بين علوم القيادة العالمية وعزيمة العراقيين، وبين الخبرة الدولية والملكية الوطنية، وبين التميز المؤسسي والالتزام الراسخ طويل الأمد تجاه الشعب العراقي.
ولن يُقاس النجاح الأكبر لهذا المعهد بأعداد القادة الذين يدربهم فحسب، بل بتلك المنظومة القيادية المستدامة التي سيُسهم في إرسائها؛ منظومة قادرة على صقل مهارات القادة العراقيين باستمرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، ودفع مسيرة العراق نحو مستقبل واعد للأجيال القادمة.
نبذة عن الجامعة الأمريكية في بغداد
الجامعة الأمريكية في بغداد هي جامعة خاصة غير ربحية، تأسست في العاصمة العراقية بغداد عام 2021. تقدم الجامعة تعليماً مبنياً على نموذج الفنون الحرة وفق معايير التعليم العالي الأمريكية، مع اعتماد اللغة الإنجليزية لغةً أساسية للتدريس. تطرح الجامعة برامج أكاديمية متنوعة لمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، وتتمحور رسالتها حول الإسهام الفاعل في إعادة بناء المجتمع المدني ودعم العجلة الاقتصادية في العراق.
نبذة عن مؤسسة غالوب (Gallup)
توفر مؤسسة غالوب التحليلات والاستشارات الاستراتيجية لمساعدة القادة والمؤسسات على معالجة التحديات الأكثر تعقيداً. وبفضل خبرة تمتد لأكثر من 90 عاماً وحضور عالمي واسع، تمتلك غالوب فهماً استثنائياً لتوجهات وسلوكيات الأفراد والمجتمعات حول العالم، يفوق أي مؤسسة أخرى.
للتواصل الإعلامي
الجامعة الأمريكية في بغداد: marcom@auib.edu.iq
مؤسسة غالوب: mediainquiry@gallup.com

