وقّعت الجامعة الأمريكية في بغداد وشركة كيه بي آر (KBR)، وهي شركة أمريكية رائدة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والاستشارات في قطاعَي الطاقة والبنى التحتية، مذكرة تفاهم تتيح فرصاً جديدة للتعاون في تنمية قدرات الجيل المقبل من المهندسين والمصممين وقادة القطاعات الاقتصادية في العراق.

وتجمع هذه الشراكة الجديدة بين الخبرة الأكاديمية للجامعة الأمريكية في بغداد وصلتها الوثيقة بالعراق، وما بنته شركة كيه بي آر من حضور في البلاد، تدعمه خبرتها الدولية الواسعة في قطاعَي الطاقة والبنى التحتية، بما يشمل التصميم الهندسي وتنفيذ المشاريع والحلول التكنولوجية والخدمات الاستشارية.
وتسعى المؤسستان، من خلال هذا التعاون، إلى الإسهام في تنمية رأس المال البشري في العراق، عبر تزويد جيل جديد من العراقيين بالمهارات والمعارف والخبرات اللازمة للمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية في البلاد على المدى الطويل.

 

وقال الدكتور برادلي كوك، رئيس الجامعة الأمريكية في بغداد: ” إن مستقبل العراق مرهون بقدرته على تحويل ما يمتلكه من كفاءات وموارد إلى ازدهار طويل الأمد. وتجمع شراكتنا مع شركة كيه بي آر بين التعليم وقطاع الأعمال للمضي بهذا الطموح قدماً، من خلال إعداد الكفاءات المهنية العراقية لتولي أدوار قيادية، وتعزيز المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المحرّكة للنمو، وبناء الخبرات التي يحتاج إليها العراق لرسم مستقبله بنفسه”.

وتحدد الاتفاقية مجالات رئيسة للتعاون، من بينها تقديم الخدمات الاستشارية والمشورة للجهات والشركات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. ويمتد نطاق الاتفاقية ليشمل مجالات عدة، منها استراتيجيات الأعمال، وتخطيط القوى العاملة، والاستشارات المتعلقة بالمشاريع، ومبادرات بناء القدرات التي تدعم قطاعات الطاقة والبنى التحتية والمرافق العامة والتعدين والتصنيع.

وسيستفيد طلبة الجامعة الأمريكية في بغداد من تجربة تعليمية أكثر ارتباطاً بواقع العمل المهني، من خلال دمج مشاريع واقعية، ودراسات لحالات عملية مستمدة من شركة كيه بي آر، وأحدث الأدوات وتقنيات المحاكاة المستخدمة في قطاعات العمل، ضمن العملية التعليمية. وستتاح للطلبة أيضاً فرص للتعلّم مباشرةً من خبراء الشركة، عبر المحاضرات والندوات والإرشاد المهني والتفاعل مع قطاعات العمل المختلفة. وستمنحهم هذه الفرص خبرة عملية قيّمة قبل دخول سوق العمل، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم الجامعي والممارسة المهنية.

وقال إيوان مكولوخ، نائب رئيس شركة كيه بي آر لمنطقة الشرق الأوسط: “تمهّد مذكرة التفاهم هذه الطريق لشراكة قوية تتيح لنا الإسهام في إعداد كفاءات مهنية مؤهلة لدخول سوق العمل في العراق. وتتمتع شركة كيه بي آر بخبرة هندسية تمتد لأكثر من قرن، وهي على استعداد لمشاركة هذه الخبرة، فضلاً عن التزامها طويل الأمد تجاه قطاع الطاقة في العراق” وأضاف: “إن أمام العراق مستقبلاً واعداً، ويُعد تدريب الجيل المقبل أمراً بالغ الأهمية لتحقيق ازدهار طويل الأمد. ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذه الشراكة، ونتطلع إلى الإسهام في إعداد مهندسي المستقبل”

وإلى جانب طلبة الجامعة، تتطلع الجامعة الأمريكية في بغداد وشركة كيه بي آر إلى تطوير برامج مشتركة للتدريب المهني تستهدف الموظفين الحكوميين، والمتخصصين في مختلف قطاعات العمل، وحديثي التخرج، وخريجي المدارس. وتهدف هذه البرامج إلى إتاحة مسارات واضحة للعمل في مجالات الهندسة والتصميم والمهن التقنية، ومساعدة المزيد من العراقيين على اكتساب المهارات اللازمة للنجاح في القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً على الكفاءات.

ومن خلال هذه الشراكة، لا تستثمر الجامعة الأمريكية في بغداد وشركة كيه بي آر في التعليم والتطوير المهني فحسب، بل أيضاً في الأفراد الذين سيسهمون في رسم معالم المرحلة المقبلة من مستقبل العراق وبنائها وقيادتها.