استضاف الفضاء الأمريكي في الجامعة الأمريكية في بغداد ورشة عملٍ حول “الذكاء الاصطناعي والصناعة السينمائية”، سلّطت الضوء على آثار أحدث التقنيات على هذه الصناعة والعاملين فيها. جاءت ورشة العمل التي أدارها صانع الأفلام العراقي، السيد أسامة رشيد، برعاية سفارة النمسا في بغداد، وبحضور السفير النمساوي، السيد أندريا ناسي، ورئيس الجامعة الأمريكية في بغداد، د. مايكل مولنيكس، وموظفين في السفارة النمساوية وأعضاءٍ في الكادر التدريسي والإداري في الجامعة، وحشدٍ من الطلبة المتحمّسين.

احتفت مسؤولة الشؤون الثقافية في السفارة النمساوية، السيدة ألينا براندستايتر، “بالتعاون الأول” بين سفارة بلادها والجامعة الأمريكية في بغداد، معبّرةً عن أملها “بالمزيد والمزيد من التعاون”. قدّمت الدبلوماسية النمساوية للجمهور السيد أسامة رشيد الذي يعيش في النمسا، والذي أسّس في بلادها شركةً للإنتاج السينمائي.

باتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام تتيح حتى لمن لا يمتلكون مهاراتٍ تقنيةٍ عاليةٍ تحريكَ الرسوم ثلاثية الأبعاد، قال السيد أسامة رشيد، ضارباً مثالاً على عمق أثر التقنيات الناشئة على هذه الصناعة، ليطرح السؤال، “هل قتلت التكنولوجيا السينما؟” غير أن العرض الذي قدّمه السينمائي العراقي الشاب يؤشّر إلى ما يناقض هذه الفرضية: فمع اختصار التكنولوجيا الرقمية، على مدى العقدين الماضيين، للعديد من العمليات والتقنيات والوظائف في صناعة الأفلام، تبيّن إحصاءاتٌ عرضها السيد أسامة رشيد أن عديد الطواقم في تزايدٍ يواكب تطوّر هذه الصناعة (على الأقل بالنسبة لعددٍ من الأفلام الشهيرة عالية الميزانية التي أشار إليها)، وأن مجمل إنتاج الأفلام قد تزايد مع السهولة التي أتاحتها التكنولوجيات الجديدة، والتي سهّلت أيضاً الوصول إلى منصّات العرض المختلفة، بما في ذلك الشخصية منها، ما عزّز الإبداع وحرّر المبدعين من قبضة حفنةٍ من شركات الإنتاج والتوزيع، وفقاً للمتحدث الضيف.

إلى جانب النواحي الإيجابية في آثار تطبيقات الذكاء الاصطناعي على صناعة الأفلام، كدعم وتطوير وتسريع عملياتٍ ككتابة السيناريو والتصوير والمونتاج، تطرّق النقاش خلال ورشة العمل إلى النوحي السلبية والخطيرة أيضاً، كانتشار تقنيات “التزييف العميق” والاختلاق الخبيث “لوقائعٍ” مرئيةٍ ومسموعة.