على رأس وفدٍ من سفارة اليابان في بغداد، يرافقه وفدٌ من مجموعة سردار، زار سعادة السفير أكيرا إندو الجامعة الأمريكية في بغداد، حيث التقى رئيسها، الدكتور برادلي كوك، ومسؤولين في الجامعة. تُوِّج الاجتماع بإضفاء الطابع الرسمي على الشراكة الناشئة بين الجامعة وسفارة اليابان، لا سيما في مجال التبادل الثقافي وبرنامج الدراسة في الخارج، ليتوجّه المجتمعون بعدها إلى حفلٍ خاص افتتح خلاله سعادة السفير “الركن الياباني” في مكتبة الجامعة، الذي تبرّعت له “مؤسسة نيبون” بـ174 كتاباً تُسهِم بتعريف مجتمع الجامعة باليابان وثقافتها.

عبّر د. كوك عن “الامتنان العميق” الذي يكنّه كادر الجامعة للتعاون مع سفارة اليابان، والذي أثمر حتى الآن توقيع مذكرة تفاهمٍ مع جامعة هيروشيما، بما يتيح سفر من 15 إلى 30 طالباً إلى حرم الأخيرة في كانون الثاني المقبل للمشاركة في برنامج دراسةٍ في الخارج مدّته أسبوعان، وبما يمهّد الطريق لتَشارك الجامعتين في أنشطةٍ بحثيةٍ وأكاديميةٍ مختلفة، وفي تنظيم المؤتمرات وورشات العمل والندوات في مختلف مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية. “إن ثقافة اليابان لهي ثقافةٌ خاصة… لنا الفرصة أن نتعلّم منها الكثير حول التنظيم والكفاءة والخدمة”، تابع د. كوك، مكرّراً شكر السفير أكيرا إندو لإسهامه في تعريف المجتمع العراقي بالثقافة اليابانية.

بإمكان الجامعات لعب دور “الجسر الذي عبره تتفاعل الثقافات عبر الحدود”، خدمةً لقضية السلام، حيث من شأن المعرفة المباشرة بـ”الآخر” أن تبدّد الأفكار المسبقة والمواقف المنحازة، أضاف د. كوك، متحدّثاً في هذا الصدد عن “تعطّش طلبة الجامعة الأمريكية” لاستكشاف الثقافة اليابانية، وتوقهم لخوض تجربةٍ يابانية.

في كلمته خلال حفل افتتاح “الركن الياباني”، عبّر السفير أكيرا إندو عن سروره بالتبرّع بـ 174 كتاباً حول موضوعاتٍ مختلفة “للركن” الجديد، وذلك من خلال “مشروع اقرأ اليابان” الذي تضطلع به مؤسّسة نيبون. كما عبّر السفير عن تقديره للهيئة التدريسية والموظفين والطلبة في الجامعة الأمريكية في بغداد، وذلك لجهودهم في إطار التعاون مع سفارة اليابان، شاكراً الجامعة على “دعمها النشط للتبادل الثقافي”، وعلى توفير الوصول لمعلوماتٍ موثوقةٍ حول اليابان للجمهور العراقي.