تواصل الجامعة الأمريكية في بغداد تعزيز التزامها بالتعليم المرتبط بالقطاع الصناعي من خلال إبرام شراكات استراتيجية تُعِدّ الطلبة ليصبحوا قادة المستقبل في مجال الهندسة. وتجسيداً لهذه الرؤية، استضافت كلية الهندسة والعلوم التطبيقية مؤخراً وفداً من جمعية مهندسي البترول (SPE)، وهي أكبر جمعية مهنية لمهندسي البترول في العالم، لبحث فرص التعاون وتعزيز مشاركة الطلبة.

 

وضمّ وفد الجمعية عدداً من كبار ممثليها، يتقدّمهم نائب رئيس الجمعية، السيد براء الزبيدي، وأمين الصندوق، الدكتور أحمد كريم الحسيني، اللذان قدّما عرضاً تفاعلياً سلّط الضوء على أهمية الجمعيات المهنية في تعزيز التميّز التقني، وتنمية المهارات القيادية، وترسيخ مفهوم التعلّم مدى الحياة، وبناء شبكات مهنية عالمية. كما استعرضت المناقشات الدور الذي تؤديه جمعية مهندسي البترول في ربط الأوساط الأكاديمية بالقطاع الصناعي من خلال الفعاليات التقنية، وبرامج الإرشاد والتوجيه المهني والتعاون البحثي ومبادرات التطوير المهني.

 

وقد أثارت الزيارة اهتماماً كبيراً لدى طلبة هندسة النفط في الجامعة الأمريكية في بغداد، وأسفرت عن وضع خطط لتأسيس فرع طلابي لجمعية مهندسي البترول في الجامعة. وسيتيح الفرع المقترح للطلبة إمكانية التواصل المباشر مع واحدة من أكثر المجتمعات الهندسية تأثيراً في العالم، كما سيوفر لهم فرصاً للمشاركة في ورش العمل التقنية والتفاعل مع القطاع الصناعي وبناء العلاقات المهنية وخوض المسابقات الدولية وتنمية المهارات القيادية والحصول على الشهادات المهنية.

 

وشكّلت الزيارة أيضاً بداية حوار أوسع بين الجامعة الأمريكية في بغداد وجمعية مهندسي البترول بشأن أوجه التعاون المستقبلية، إذ بحث الطرفان مبادرات تدعم التعلّم القائم على الخبرة العملية، وتعزّز الروابط مع القطاع الصناعي، وترفع مستوى جاهزية الخريجين للعمل في قطاع الطاقة العالمي الذي يشهد تطوراً متسارعاً.

ورحّب الدكتور صلاح المجيد، عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية، بهذه المبادرة، واصفاً إياها بأنها خطوة مهمة نحو توسيع منظومة الشراكات الأكاديمية والصناعية في الجامعة.

وقال الدكتور صلاح: “تُعدّ الجمعيات المهنية شريكاً أساسياً في التعليم الهندسي الحديث. ويؤسس إنشاء فرع طلابي لجمعية مهندسي البترول منصةً فاعلةً تتيح لطلبتنا التفاعل مع نخبة من المتخصصين في القطاع الصناعي وتنمية كفاءاتهم التقنية والقيادية واكتساب الخبرات العملية التي تعزّز فرصهم في سوق العمل وقدرتهم على الإسهام الفاعل في رسم مستقبل قطاع الطاقة”

 

وأضاف أن هذه المبادرة تجسّد رسالة الجامعة الأمريكية في بغداد الأوسع نطاقاً، والمتمثلة في مدّ جسور التواصل بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي من خلال شراكات تثري تجربة التعلّم، وتعزّز الابتكار وتُحدث أثراً مستداماً يتجاوز حدود القاعات الدراسية.

ومع مواصلة الجامعة الأمريكية في بغداد توسيع تعاونها مع المنظمات المهنية المعترف بها دولياً، تؤكد مبادرات من قبيل تأسيس الفرع الطلابي لجمعية مهندسي البترول التزام الجامعة بإعداد مهندسين لا يمتلكون أسساً تقنيةً راسخةً فحسب، بل يتمتعون أيضاً بالمهارات المهنية والرؤية العالمية والشعور بالمسؤولية اللازمة لدفع عجلة الابتكار ودعم التنمية المستدامة وإحداث أثر إيجابي في القطاع الصناعي والمجتمع على نطاق أوسع.