الدكتور بيلشو
أستاذ علم الأحياء
بدأ الدكتور بيلشو مسيرته المهنية اختصاصياً في علم الحشرات في المتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي في لندن. ثم انتقل إلى إمبريال كوليدج لندن، حيث كان من أوائل الباحثين الذين استخدموا تسلسل الحمض النووي لبناء الأشجار التطورية، بهدف إعادة بناء وفهم التغيّرات التطورية التي حدثت في الماضي.
وعقب نشر تسلسل الجينوم البشري في عام ٢٠٠١، علّم نفسه برمجة الحاسوب للعمل على الفيروسات الارتجاعية الذاتية البشرية. وتتكاثر هذه الفيروسات من خلال الاندماج في الخطّ الجرثومي لمضيفها، وتشكل ما يقارب ٥٪ من تسلسل الجينوم البشري البالغ طوله ثلاثة مليارات نوكليوتيد. وكشفت أبحاثه عن العوامل التي تتحكّم في تكاثر هذه الفيروسات داخل جينومات المضيفين، وأظهرت أنّ من غير المرجّح أن تكون في طور النسخ في التجمع السكاني البشري الحديث.
واصل الدكتور بيلشو هذا العمل في جامعة اوكسفورد، حيث قام أيضاً بتدريس علم أحياء الأمراض المعدية، وأشرف على الطلبة في كليتَي وُوستر و برايزنوز. وفي عام ٢٠١٣، ومع التقدّم في علم الأحياء الجزيئي الذي أتاح تحديد الروابط السببية في الأمراض المعقّدة، انتقل إلى جامعة بليموث، وتعاون مع باحثين تجريبيين مختبريين لدراسة الدور المحتمل للفيروسات الارتجاعية الذاتية في الجهاز المناعي وفي السرطان. وفي بليموث، قام أيضاً بتدريس علم الجينوم والمعلوماتية الحيوية.
وفي مرحلةٍ أحدث، انتقل إلى جامعة ونتشو–كين في الصين، حيث درّس عدداً من المقررات، من بينها علم الأحياء العام، وبدأ بدراسة الفيروسات الارتجاعية الذاتية في جينوم حيوان البنغول، الذي يُعدّ أحد الحيوانات الرمزية في الصين وأحد أكثرها عرضةً للانقراض.
وفي الجامعة الأمريكية في بغداد، يخطّط الدكتور بيلشو لمواصلة عمله البحثي على جينوم البنغول، من خلال دراسة ما إذا كان الفقدان الفريد لعددٍ كبيرٍ من الجينات المناعية لدى هذه الحيوانات قد أثّر في عدد الفيروسات الموجودة في جينومها. كما يطمح إلى متابعة هدفه البحثي طويل الأمد المتمثّل في استثمار الملاحظة القائلة إن تعبير البروتين في هذه الفيروسات يزداد في معظم أنواع السرطان، وما قد يتيحه ذلك من إمكانية تطوير علاجٍ مناعيٍّ مضادٍّ للسرطان واسع الطيف.