بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في بغداد ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، نظّمت الجامعة الأمريكية في بغداد ندوةً حول الخطاب الذي ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة بعنوان، ”الفرصة سانحة للتعجيل بعصر الطاقة النظيفة“، والذي شكّل مَعلماً في الطريق إلى التحوّل الطاقي والاستدامة البيئية. عُرِض خلال الندوة تسجيلاً مصوَّراً للخطاب، تلاه حلقة نقاشٍ لخبراء في الشأن البيئي، ركّزت على المصلحة الوطنية والفرص الاقتصادية في تبنّي سياساتٍ عامةٍ تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية.
رحّب رئيس الجامعة الأمريكية في بغداد، د. برادلي كوك، بالحضور الذين كان بينهم الوكيل الفني لوزارة البيئة، د. جاسم الفلاحي، ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسّق المقيم للشؤون الإنسانية، السيد غلام إيزاكزاي، ورئيس قسم التربية في اليونيسكو، السيد كار هونغ أنتوني تام، وعضو مجلس الأمناء في الجامعة الأمريكية في بغداد، السفير د. فريد ياسين. “أنا متحمّسٌ للغاية، ويشرّفني أن أبدأ ولايتي في هذه الجامعة (باشتراكي) في استضافة هذا الحوار الذي يكتسب أهميةً كبيرةً على المستويين الإقليمي والعالمي،” قال د. كوك، معتبراً رسالة الأمين العام للأمم المتحدة “دعوةً لرفع سقف الطموح والالتزام الوطني ولعملٍ أسرع، فيما نقترب من موعد انعقاد قمة المناخ العالمية بنسختها الثلاثين.” وأكد د. كوك، في هذا السياق، أن “الجامعة الأمريكية في بغداد جادةٌ جداً” في المسائل المتعلقة بالتغيّر المناخي والتحوّل الطاقي والاستدامة البيئية.
“كجامعةٍ ملتزمةٍ بالتنمية الوطنية، نحن نستثمر في المعرفة المؤسّساتية وفي قدراتنا التقنية الخاصة في المجالات ذات الصلة وأيضاً في التعاون العابر للقطاعات، بهدف دعم أهداف العراق في موضوع المناخ،” أضاف د. كوك، ملقياً الضوء في هذا السياق على مختلف المبادرات والجهود المبذولة من طرف “مركز التغيّر المناخي وأمن المياه واستدامة البيئة” و”مركز التميّز للإبداع والتطوير” التابعَين للجامعة، بالتعاون مع المؤسّسات الحكومية المعنية والشركاء الدوليين. تهدف هذه الجهود إلى توفير التدريب لمختلف الأطراف الفاعلة في هذا المجال وإلى الإسهام في الحوار حول السياسات العامة ذات الصلة، والأهم من ذلك، “تسليح الجيل الجديد بالفهم والأدوات اللازمة لقيادة العراق إلى مستقبلٍ أكثر استدامة واستقراراً”، ختم د. كوك.
من جانبه، شدّد السيد إيزاكزاي على أهمية دور المؤسّسات الأكاديمية في الدفع قدماً بمساعي الاستدامة البيئية، منوّهاً بالجامعة الأمريكية في بغداد “كمنصّةٍ ممتازةٍ للتحدّث حول التغيّر المناخي،” داعياً لمقاربةٍ جديدةٍ لمسألة الاستدامة، حيث يُنظَر إلى موجباتها ومختلف الأفعال ذات الصلة “ليس كأعباء، بل كفرصٍ اقتصاديةٍ” تتمثّل بالاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة. نوّه السيد إيزاكزاي أيضاً بـ”مركز التميّز للإبداع والتطوير” في الجامعة بوصفه “منصّةً للتفاعل ما بين الأجيال وللمشاركة المدنية،” مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لمساعدة العراق على تحقيق أهداف سياساته البيئية.
