نظَّم نادي الذكاء الإصطناعي في الجامعة الأمريكية في بغداد حلقةً نقاشيةً بعنوان، “هل يحلّ الذكاء الاصطناعي محل الصيادلة؟”، في قاعة الفضاء الأمريكي في الجامعة، حيث جمعت الفعالية طلبةً وتدريسيين وضيوف، تناقشوا معاً في الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في مهنة الصيدلة وفي قطاع الرعاية الصحية عموماً.

جمعت الحلقة النقاشية كلّاً من الدكتور عباس الزبيدي، رئيس قسم الأشعة في كلّية العلوم الصحية في الجامعة الأمريكية في بغداد، والسيد محمد نعمة، الرئيس التنفيذي لـ “الصيدلية السويسرية”، كمتحدّثٍ ضيف. شارك المتحدثان نظرتهما حول كيفية تحويل الذكاء الاصطناعي لأنظمة الرعاية الصحية وإعادة تشكيل الأدوار المهنية في القطاعين الطبي والصيدلاني، كما تناول النقاش التفاعلي التحديات التي تطرحها التكنولوجيات الناشئة، كما الفرص التي تتيحها.

شدّد المتحدثان على أن المهن الصحية لا تزال تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على خبرات البشر وأحكامهم الأخلاقية والتواصل الشخصي. وفي الآن نفسه، استعرض السيد محمد نعمة، من خلال خبرته، كيف تندمج التكنولوجيا والأنظمة الرقمية بشكلٍ متزايدٍ في عمليات الصيدلة لتحسين الكفاءة والدقة والخدمات المقدمة للمرضى. وبدوره، تحدّث الدكتور عباس الزبيدي عن التطبيقات المتنامية للذكاء الاصطناعي في الأشعة والبحوث الطبية، ضارباً الأمثلة حول كيف يدعم الذكاء الاصطناعي عمليات التشخيص واتخاذ القرارات في العلاج السريري.

تناول المتحدثان الآفاق المستقبلية في هذا المجال، مع التركيز على الكيفية التي يمكن بها للذكاء الاصطناعي تعزيز رعاية المرضى، كما في تسريع عمليات التحليل وفي انتهاج تخصيص العلاج لكلِّ فردٍ على حدة وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية. وقُدِّم الذكاء الاصطناعي ليس كبديلٍ عن الصيادلة، بل كأداةٍ قادرةٍ على توسيع الفرص المهنية وإعادة تعريف الأدوار داخل منظومة الرعاية الصحية.

وفي استجابتهما للقلق الذي عبّر عنه الطلبة حول الاستقرار الوظيفي في عصر التحولات التكنولوجية السريعة، شجّع المتحدثان الطلبة على اتباع نهج التعلّم المستمر وتطوير المهارات متعددة التخصصات التي تجمع بين المعرفة الصحية والإلمام بالتكنولوجيا. وفي الوقت ذاته، شدّد المتحدثان على أهمية الصفات الإنسانية التي يُعتقد أنها تتجاوز إمكانات الذكاء الاصطناعي، ومنها التعاطف والثقة والتواصل الإنساني والحكم المهني، وهي عناصرٌ أساسيةٌ في نموذج الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض.