بمناسبة يوم الآثار الدولي، وبالتعاون مع السفارة الإيطالية في بغداد، نظّم الفضاء الأمريكي في الجامعة الأمريكية في بغداد ندوةً بعنوان “التراث الغارق: مشروع رِي-لاند وآثار حوض سد الموصل”، حيث قدّمت الأستاذة المساعدة في علم آثار غرب آسيا في جامعة باليرمو، الدكتورة باولا سكونزو، عرضاً حول مشروع (ReLand) الذي أُطلق عام 2023، ويدرس المواقع الأثرية التي عادت إلى الظهور نتيجة انحسار منسوب المياه في نهر دجلة.
حضر الندوة مجموعةٌ من الطلاب ووفدٌ من السفارة الإيطالية وأعضاءُ من الهيئة التدريسية والكادر الإداري في الجامعة. الدكتورة سكونزو – التي تشغل منصب مديرة المشروع البحثي الأركيولوجي، حيث تتعاون بعثة جامعة باليرمو مع مديرية آثار دهوك – تحدثت أولاً عن النظرة العامة إلى مشاريع السدود التي كانت سائدة في مطلع ثلاثينيات القرن العشرين وفي العقود اللاحقة، باعتبارها “ضروراتٍ وطنية… ورموزاً للتعافي (الاجتماعي والاقتصادي) والتقدّم”، معترفةً بقيمتها في السيطرة على الفيضانات وتحقيق التنمية. تحوّلت بعدها الباحثة الإيطالية للحديث عن “الجانب المظلم” لمشاريع السدود، حيث تؤدي إلى “محو مساحاتٍ كاملةٍ من الإرث الثقافي والسياسي وتهجير السكان” الذين كانوا يعيشون ضمن ما بات حوض البحيرة الاصطناعية وأيضاً أبعد في إتجاه مصبّ النهر، وذلك بالإضافة إلى غمر مساحاتٍ كبيرةٍ من الأراضي الخصبة.

