نظّمت كلّية تقنيات الرعاية الصحية في الجامعة الأمريكية في بغداد ندوةً بصيغة الطاولة المستديرة حول الصحة العامة والمبادرات التعليمية في الجامعة. شارك في الندوة مسؤولون حكوميون في وزارتَي الصحة والبيئة ومسؤولون في منظمة الصحة العالمية وبعض كبار أعضاء هيئة التدريس في كلّيات الرعاية الصحية في جامعاتٍ عراقية وفي الجامعة الأمريكية في بغداد ومهتمون، ناقشوا حاجات العراق في مناهج تدريس الصحة العامة.
مساعد رئيس الجامعة الأمريكية في بغداد للشؤون الأكاديمية، د. زهير عطيّة، رحّب بالضيوف وأوجز لهم حول الاستراتيجية العامة للجامعة في ضمان جودة البرامج الأكاديمية التي تقدّمها وتطوّرها باستمرار، بدءاً بالالتزام بمعايير وكالات الاعتماد والعمل على تأمين مختلف الاعتمادات البرامجية والاعتماد المؤسّسي الكامل، وأيضاً تطوير برامج التبادل الدولي وبرامج الدراسة في الخارج، بالشراكة مع جامعاتٍ من المستوى العالمي.  

نريد أن يكون طلبتنا (المتخرّجون) منافسين دولياً، لا أن يكونوا مؤهلين للعمل في الخارج وحسب”، قال عميد كلّية تقنيات الرعاية الصحّية في الجامعة الأمريكية في بغداد، أ.د. عَلّال أوهتيت، داعياً إلى اعتماد “مقاربةٍ متعدّدة التخصّصات في برامج تدريس الصحة العامة، كما في البحوث والممارسة المهنية”.  

الوكيل الفني لوزارة البيئة، د. جاسم الفلاحي، تحدّث حول “العلاقة بين صحة البيئة والصحة العامة”، معدِّداً “التحدّيات البيئية التي تواجه العراق، وأهمها “قِدَم وتهالك البنية التحتية”، من مصافي النفط وشبكات الصرف الصحي ومحطات الكهرباء ومعامل الطابوق (الأحجار الطينية)، ما يتسبّب بالمزيد من تلوّث الهواء والمياه السطحية والجوفية، وبالتالي تفاقم شتى أنواع الأمراض. وأشار د. الفلاحي، في السياق نفسه، إلى العدد الكبير من السيارات العاملة في البلاد، ما يزيد بحدّة من الانبعاثات السامة؛ ويطرح ذلك مسألة ضعف النقل العام. أما الأمراض التنفسية وغيرها من الأمراض الناتجة عن ازدياد العواصف الرملية وتيرةً وحِدّة، والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، فتعود إلى التغيّر المناخي، “والسبب الحقيقي تراجع الإيراد المائي” للعراق، نتيجةً للمشاريع المائية لدول المنبع، وفقاً للمسؤول الحكومي نفسه