نظّم معهد التعليم المستمر في الجامعة الأمريكية في بغداد “منتدى التعليم المستمر” الذي ناقش “دور التعليم المستمر في تطوير المهارات لمواكبة احتياجات سوق العمل وفق عصر الاقتصاد الرقمي”. حضر المنتدى أكاديميون من مختلف الجامعات حول العراق ومدراء لمؤسّسات التعليم المستمر ومسؤولون في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التخطيط ومهتمّون من خلفياتٍ مهنيةٍ متعدّدة.

“نُعِدُّ الناسَ لإشغال الوظائف في عالمٍ سريع التغيّر”، قال رئيس الجامعة الأمريكية في بغداد، د. مايكل مولنيكس، في كلمته الافتتاحية في المنتدى، مشيراً إلى “المتغيّرات الهائلة في (المجالات) الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية” وغيرها، والتي تدفعها الاختراقات التكنولوجية. أشار د. مولنيكس إلى أن الجامعة “تبني القرارات الخاصة بسياساتها التعليمية على المعطيات الصلبة”، وذلك في عمليةٍ تتعاون فيها مع الشركاء من القطاعين العام والخاص. “لا يجوز أبداً أن يتوقف التعلّم عند التخرّج… فالتعلّم مدى الحياة هو كُنْه ما يصنعه معهد التعليم المستمر” في الجامعة، قال د. مولنيكس، مشدّداً على أهمية التطوير المستمر للمعارف والمهارات لأجل التأقلم مع المتغيّرات وتحقيق النجاح، ومعبّراً بالتالي عن قناعته بوجوب “إتاحة التعليم المستمر للعاملين من جميع الفئات العمرية وفي جميع مناطق البلاد”.

مهمة الجامعات “التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع”؛ والأخيرة هي بالتحديد مهمة مراكز التعليم المستمر في الجامعات، قال السيد وكيل وزارة التعليم والعالي والبحث العلمي، أ.د. حيدر عبد ضهد، في مداخلته خلال المنتدى. والشرط الأساسي الذي يمكّن مراكز التعليم المستمر من القيام بمهمتها هذه هو “مواكبة المتغيّرات المتسارعة” على أرض الواقع وفي سوق العمل، “بحيث تقدّم خدمةً حقيقيةً” عمادها الدورات التدريبية “القصيرة والمتوسطة وطويلة” المدّة. وأشاد السيد الوكيل في هذا الإطار بمعهد التعليم المستمر في الجامعة الأمريكية في بغداد، بقيادة المدير التنفيذي للمعهد، السيد زياد شعبان، منوّهاً بما يقوم به المعهد من “دمج الخبرة العالمية مع العراقية” في تطوير المعارف والمهارات.