قاعة الفضاء الأمريكي الملأى بالطلبة شهدت على حماسة الأخيرين لريادة الأعمال التي وقف أحد أبرز رموزها في العراق، السيد حسن سعود، ليشحذ إرادة الحاضرين للتغلّب على الخوف وخوض المغامرة بخلق مشروعاتهم الخاصة، ولكن فقط بعد التعمّق بمعرفة مجال الأعمال المبتغى خوضه وأخذ المشورة من أصحاب التجربة في المجال نفسه، دالّاً على أبرز المحطات في الطريق من الفكرة إلى الفعل وبلورة المشروع 

“كميةٌ هائلةٌ من المخاوف تأتيك قبل الإقدام على مشروع؛ وهذا طبيعي، فالإنسان العاقل يخاف… لكن في المقابل، يجب أن تكون الإرادة أكبر من الخوف”، قال السيد حسن سعود في مستهل الندوة التي استضافها الفضاء الأمريكي في الجامعة الأمريكية في بغداد وشارك بتنظيمها، بالتعاون مع مركز التميّز للإبداع والتطوير التابع للجامعة والجمعية العراقية لرعاية الإبداع العلمي والتكنولوجيروى رائد الأعمال العراقي الشاب قصّة تأسيسه لشركته الخاصة بإطلاقه تطبيقاً لتوصيل الطعام والبقالة، ليواصل بعدها مشواره في ريادة الأعمال بتأسيس منصّة “بداية” التي تقدّم محتوىً تعليميٍّ عمليّ، ثم منصة تكتات” لإدارة تذاكر الفعاليات.  

ألهم السيد حسن سعود الحضور بقصّته وقصص غيره من روّاد الأعمال_ وأحدهم شابٌ جامعيّ نجح بالجمع بين الدراسة وتأسيس مشروعه التجاري الخاص_ مؤكّداً أن التخصّص شرط تأسيس المشروع الناجح، وأن بإمكان المرء، في الوقت عينه، أن “يتعلّم أي مجال خلال تسعين يوماً” من الدراسة الدؤوبة. “رائد الأعمال لا يبيع وقته فقط، بل يبيع الحلول والأنظمة“، قال رائد الأعمال الشاب، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه روّاد الأعمال، ومشيراً إلى أن هذه التحديات، وأيضاً الفرص التي تَظهَر على الدرب، تعني أن “أي مشروعٍ قابلٌ للتطوّر، بل حتى للتغيّر الجذري”، ما يتطلّب من روّاد الأعمال المرونة والدينامية، والسعي الدائم نحو “المعلومة، وهي أثمن شيءٍ تشتريه”.