| تفاصيل الخبر

blog-img

التعليم في زمن الكورونا

أقامت الجامعة الأمريكية في بغداد يوم الثلاثاء 21 كانون الأول 2021 ، مؤتمراً افتتاحياً في حرم الجامعة تحت عنوان "التعليم في زمن الكورونا" ، ناقش المؤتمر دور التعليم في تعزيز التضامن المجتمعي والأبداع العلمي والتقني ، من بين الجهود المنسَقة لمواجهة الجائحة ، متعاملاً مع الأخيرة “كتهديد" و"فرصة" في الوقت نفسه ، وقالت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة دون ديكل " أن دور الجامعة يكمن في خدمة المجتمع العراقي والمنطقة عن طريق توفير هامش من "الحيادية والتوازن" يتيح نشر قيم "التسامح والتنوع والتأمل والشجاعة" ، بما يخدم وحدة هذه المجتمعات في وجه المخاطر.

وقد شكر رئيس قسم التعليم في اليونسكو في العراق، الأستاذ خاطري سانتوش، الجامعة الأمريكية في بغداد للعمل على تأسيس كرسي داخل الحرم الجامعي للمنظمة الأممية، التي من شأنه أن يسهل تنظيم اليونسكو "لسلسة من الحوارات" حول التعليم في العراق والعالم في السنوات المقبلة. كما أعلن سانتوش عن إفتتاح المكتب التمثيلي لليونسكو داخل حرم الجامعة الأمريكية في بغداد في شهر تشرين الأول من هذه السنة. من أهم الدروس المستقاة من تجربة محاربة الجائحة هو" الأثر غير المتساوي" للوباء بين المجتمعات ذات الدخل المرتفع والمتوسط والمنخفض، وفقاً لسانتوش، الذي خلٌصَ الى وجوب أن تركَز المقترحات والأدوات والسياسات التي تطرح على الحكومات على "المساواة والشمول" في الاستثمارات طويلة الأمد في تنمية أنظمة تعليمية متينة، بهدف ردم الفجوة المتمثلة في "الوصول غير المتكافئ" لتقنيات المعلومات والاتصالات، وأيضاً للبنى التحتية الأساسية من طاقة وكهرباء بين المجتمعات ذات مستويات الدخل المختلفة.

وشرح مستشار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي د. علاء عبد الحسن الزويغبي، إستراتيجية الوزارة لتعزيز التعليم الرقمي، ومن ضمنها الانضمام الى مبادرة اليونسكو "التحالف العالمي للتعليم" في آذار من العام الماضي وإصدارها " دليل ضمان جودة التعليم الرقمي" ، واضعةً المعايير ومؤشرات الأداء لبرامج المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة ذات الصلة، والتي ينخرط في إطارها 811553 طالباً وطالبة في العراق مستفيدين من 486000 مصدراً مفتوحاً للمعلومات ، كما أكد الزويغبي "مرونة نموذج التعليم المدمج"،  في العراق ودوره في تأمين الفعالية والأمان في النظام التعليمي في مواجهة انعدام اليقين والموارد المالية المحدودة.

في حين سلَطَ مستشار وزارة الصحة العراقية ، محمد سلمان وهيب، الضوء على دور الوزارة في تعبئة قدرات الجامعات والجهود لتطوير بروتوكولات التشخيص والعلاج، ووضع المعايير والتوجهات الإدارية ذات الصلة. وفقاً لوهيب، سهلت وزارة الصحة عملية بناء فرق بحثية مشتركة وبناء قواعد بيانات حول الأوبئة، وتدريب أعداد كبيرة من طلبة كلية الطب في سياق جهود الوزارة لمكافحة الجائحة. ورأى وهيب أن خطورة فايروس كورونا وسلالاته المتحوًرة، من حيث معدلات الإصابة بالمرض الشديد والوفيَات، قد تكون شارفت على نهايتها.